السيد محمد الصدر

331

منة المنان في الدفاع عن القرآن

سورة التكاثر لم أجد لها اسماً آخر في المصادر ، فيكون لها ثلاث أُطروحات فقط : الأُطروحة الأُولى : التكاثر . الأُطروحة الثانية : السورة التي ذكر فيها التكاثر . الأُطروحة الثالثة : تسميتها بالكلمات التي بدأت بها : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ . مضافاً إلى أُطروحة رقمها في المصحف الشريف ، وهو : 102 . سؤال : من هو المخاطب بقوله تعالى : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ . جوابه : أنَّ فيه أُطروحتين : الأُولى : أن يكون خطاباً لمن يتّصف بهذه الصفة ، وهو من ألهاه التكاثر ، فيكون المراد : يا من ألهاكم التكاثر ، قد ألهاكم التكاثر . الثانية : أن يكون خطاباً لأهل الدنيا ، وهم عامّة البشر الذين جعلوا الدنيا أقصى همّهم ومبلغ علمهم ؛ فإنَّهم على هذه الحال سيلهيهم التكاثر . وهدف السورة هو التحذير من الدنيا والتقريب للآخرة والتذكير بالعقوبة لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ . . . . أي : إذا ألهاكم التكاثر . سؤال : ما معنى اللّهو ؟ جوابه : قال الراغب في المفردات : اللهو ما يَشْغَلُ الإنسان عمّا يعنيه ويهمّه ، يقال : لهوت بكذا ولهيت عن كذا : اشتغلت عنه بلهوٍ . قال تعالى : إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ « 1 » .

--> ( 1 ) سورة محمّد ، الآية : 36 .